المملكة تتصدر المنطقة في جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025
نجحت المملكة العربية السعودية في تحقيق المركز الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025، الصادر عن مؤسسة Oxford Insights، أحد أبرز المؤشرات العالمية المعتمدة في صنع القرار والتخطيط الاستراتيجي في مجال التقنيات المتقدمة.
ويعكس هذا الإنجاز التقدم المتسارع للمملكة في تبني وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستوى الحكومي بشكل مستدام، ويعزز مكانتها العالمية في قطاع الذكاء الاصطناعي الحيوي، مؤكدًا نجاح الجهود الرامية إلى دمج هذه التقنيات في السياسات العامة والخدمات الحكومية.
ويُقيّم مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي قدرات الدول على توظيف الذكاء الاصطناعي في الحكومة والسياسات العامة، ويشمل 195 دولة حول العالم، استنادًا إلى معايير متعددة تتعلق بالحوكمة، البنية التحتية، والجاهزية المؤسسية، بما يتيح مقارنة شاملة بين الدول وفق مؤشرات دقيقة.
المراكز العالمية للمملكة في الحوكمة وتبني القطاع العام
وحصدت المملكة المركز السابع عالميًا في محور الحوكمة، والمركز التاسع عالميًا في محور تبني القطاع العام، ما يعكس توازن تقدمها في الجوانب التنظيمية والتطبيقية للذكاء الاصطناعي، ويؤكد قوة الإطار المؤسسي والقدرات التنفيذية للمشاريع الذكية.
ويأتي هذا التفوق في ظل الدعم الكبير الذي تحظى به الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة "سدايا"، والذي يهدف إلى تمكين المملكة من التحول إلى اقتصاد قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأبرز التقرير العالمي مجموعة من مقومات التفوق السعودي، شملت البنية التحتية المتقدمة، والمنصات الوطنية الرائدة مثل شركة "هيوماين"، إضافة إلى الحوكمة الفعالة، وتسريع تبني الأنظمة الذكية، وصياغة السياسات الوطنية بمرونة عالية، ما يعزز الاستخدام المسؤول والمبتكر لهذه التقنيات.
المملكة ورؤية 2030: تعزيز جودة الحياة وكفاءة الخدمات
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لجهود المملكة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، ورفع جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، والارتقاء بالمملكة إلى مصاف الدول الرائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما يؤكد التفوق السعودي في هذا المؤشر على التزام المملكة بالابتكار التقني وتعزيز التحول الرقمي في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتهيئة بيئة استثمارية متقدمة في مجال التقنيات الحديثة.
وبذلك، تمثل هذه النتائج الدولية مؤشراً واضحًا على جاهزية المملكة لتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي بشكل استراتيجي، وتعكس ريادتها في الابتكار الحكومي، ما يعزز مكانتها بين الدول الأكثر استعدادًا للتحول الرقمي والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة في صنع القرار والخدمات الحكومية.
