«الإحصاء»: ارتفاع الصادرات غير البترولية وتحسن الميزان التجاري خلال أكتوبر 2025
كشفت بيانات الهيئة العامة للإحصاء عن أداء قوي لحركة التجارة الخارجية للمملكة خلال شهر أكتوبر 2025، حيث سجّلت الصادرات غير البترولية، شاملة إعادة التصدير، نموًا ملحوظًا بنسبة (32.3%) مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحسن النشاط التجاري وتنوع القاعدة التصديرية. وفي السياق ذاته، ارتفعت الصادرات الوطنية غير البترولية بنسبة (2.4%)، بينما زادت الصادرات السلعية الإجمالية بنسبة (11.8%)، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في ارتفاع الفائض في الميزان التجاري بنسبة (47.4%) مقارنةً بأكتوبر 2024.
وفي المقابل، أظهرت البيانات ارتفاع الواردات بنسبة (4.3%) خلال شهر أكتوبر 2025م، وهو ما يعكس استمرار الطلب المحلي على السلع المستوردة. ومع ذلك، فقد تحسنت كفاءة الصادرات مقارنة بالواردات، إذ ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات لتصل إلى (42.3%) مقابل (33.4%) في العام السابق، ما يعكس تطورًا إيجابيًا في هيكل التجارة الخارجية.
وعلى مستوى القطاعات، تصدرت “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها” قائمة الصادرات غير البترولية، مستحوذة على نسبة (23.6%) من إجمالي الصادرات غير البترولية، تلتها منتجات الصناعات الكيماوية بنسبة (19.4%)، الأمر الذي يبرز الدور المتنامي للصناعات التحويلية في دعم الصادرات الوطنية.
هيكل الواردات وأبرز الشركاء التجاريين
وفيما يتعلق بالواردات، جاءت “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها” في المرتبة الأولى بنسبة (30.2%) من إجمالي الواردات، مسجلة ارتفاعًا بنسبة (26.3%) عن شهر أكتوبر 2024. ويعكس هذا الارتفاع زيادة الطلب على المعدات والآلات الداعمة للأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وتلتها “معدات النقل وأجزاؤها” التي شكّلت نسبة (12.1%) من إجمالي الواردات، إلا أنها سجّلت انخفاضًا ملحوظًا بنسبة (22.9%) مقارنةً بشهر أكتوبر 2024، ما يشير إلى تراجع نسبي في هذا البند خلال الفترة محل الرصد.
وعلى صعيد الشركاء التجاريين، حافظت الصين على موقعها بصفتها الشريك التجاري الأول للمملكة في كل من الصادرات والواردات، إذ شكّلت نسبة (14.1%) من إجمالي الصادرات، و(24.8%) من إجمالي الواردات، بما يعكس عمق العلاقات التجارية بين الجانبين.
المنافذ الجمركية وتوزيع التجارة الخارجية
وأظهرت البيانات أن أهم عشرة شركاء تجاريين للمملكة استحوذوا على نسبة (70.4%) من إجمالي الصادرات، و(67.7%) من إجمالي الواردات، ما يؤكد تركّز حركة التجارة مع مجموعة محددة من الدول.
وعلى مستوى المنافذ الجمركية، جاء ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام في الصدارة، مستحوذًا على نسبة (25.7%) من إجمالي الواردات، ليواصل دوره المحوري في حركة الاستيراد ودعم سلاسل الإمداد.
وبوجه عام، تعكس هذه المؤشرات تحسنًا ملحوظًا في أداء التجارة الخارجية خلال أكتوبر 2025، مدعومًا بارتفاع الصادرات غير البترولية وتحسن الميزان التجاري، بما يتماشى مع توجهات تنويع الاقتصاد وتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية.
