أمن المملكة أولًا.. رسائل سعودية حاسمة ترفض «المسارات الموازية» وتهديد الاستقرار
أكدت وزارة الخارجية السعودية، في ظل تعقيدات المشهد اليمني وتداخل المسارات السياسية والعسكرية، أن المملكة تبرز بوصفها الفاعل الإقليمي الأكثر تمسكًا بخيار الدولة، والأحرص على منع انزلاق اليمن إلى مزيد من التفكك والصراعات التي تهدد أمنه وأمن المنطقة. ويأتي هذا الموقف في إطار سياسة متوازنة تجمع بين دعم الاستقرار الداخلي في اليمن والحفاظ على الثوابت الوطنية للمملكة.
وأوضحت الوزارة أن المملكة تلتزم بمراعاة جميع الأطراف والمكونات اليمنية، بما يضمن تحقيق الاستقرار والتوازن داخل اليمن، دون المساس بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها اتفاق الرياض، الذي أرسى حق الجنوبيين في المشاركة بالسلطة ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية.
وفي هذا السياق، شدد البيان على أن المقاربة السعودية تنطلق من قناعة راسخة بأن الحلول المستدامة تمر عبر الدولة ومؤسساتها، وبما يحقق شراكة وطنية متوازنة، ويمنع نشوء مسارات موازية من شأنها تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.
تحذير واضح وحزم في حماية المصالح الوطنية
وشدد بيان وزارة الخارجية على أن «أي مساس أو تهديد لأمن المملكة الوطني هو خط أحمر لن تتردد حياله في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمواجهته وتحييده»، مؤكدًا أن الموقف السعودي يجمع بين الحكمة في التهدئة والحزم في حماية المصالح الوطنية.
وأوضح البيان أن هذا النهج يعكس توازنًا دقيقًا بين السعي إلى خفض التصعيد من جهة، والاستعداد الكامل للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن المملكة من جهة أخرى، وبما يحقق الردع اللازم دون الإخلال بمسار التهدئة.
وأشار في هذا الإطار إلى أن التحذيرات الصادرة خلال الفترة الماضية تهدف أساسًا إلى خفض التصعيد وتوحيد الصف اليمني، في ظل أوضاع لا تحتمل مزيدًا من التوتر، بما يحفظ السلم الداخلي ويعزز فرص الحل السياسي.
دعم مستمر للمسار السياسي والاستقرار الإقليمي
وأكدت وزارة الخارجية أن المملكة تبذل جهودًا متواصلة لإعادة المسار السياسي إلى مساره الطبيعي، بما ينسجم مع القوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار، ويخدم مصلحة اليمن وشعبه، بعيدًا عن أي خطوات تصعيدية من شأنها تعميق الأزمة.
كما شددت على أن المملكة، انطلاقًا من دورها القيادي ومسؤوليتها الإقليمية، تواصل دعم أمن واستقرار الجمهورية اليمنية، والعمل ضمن الأطر المتفق عليها في تحالف دعم الشرعية، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيدًا من التوترات.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المملكة تتابع بجدية تامة أي تطورات تمس أمنها أو أمن اليمن، وتتعامل معها بحزم يحقق الردع اللازم، دون الإخلال بمسار التهدئة، مع استمرار نهجها القائم على ضبط النفس، واستعدادها الكامل لحماية أمنها الوطني والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
