مجلة طموح بلا سقف

نحو ”البطالة الصفرية”.. سوق العمل السعودي يكسر حاجز الـ 7% في رحلة هبوط تاريخية من الـ 12%

الإثنين 27 أبريل 2026 08:01 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
الرياض
الرياض

سجّل سوق العمل السعودي أداءه الإيجابي خلال عام 2025، بعدما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2%، مقارنة بـ12.3% في 2016، في مؤشر يعكس التحول الملحوظ الذي يشهده القطاع، مدفوعًا بحزمة من السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية.

وفي هذا السياق، جاء هذا التراجع في معدلات البطالة نتيجة مباشرة لتطبيق سياسات التوطين، التي أسهمت في تعزيز فرص العمل للمواطنين في مختلف القطاعات، إلى جانب النمو المتسارع في القطاع الخاص الذي أصبح محركًا رئيسيًا لخلق الوظائف.

علاوة على ذلك، لعبت القطاعات غير النفطية دورًا محوريًا في دعم هذا الأداء الإيجابي؛ حيث وفرت فرصًا جديدة ومتنوعة؛ ما ساهم في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وبالتالي دعم استدامة سوق العمل على المدى الطويل.

نمو التوظيف ودعم برامج التأهيل

ومن ناحية أخرى، كشف تقرير رؤية السعودية 2030 أن عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص بلغ 2.6 مليون بنهاية 2025، وهو ما يعكس اتساع قاعدة التوظيف وزيادة استيعاب السوق للكوادر الوطنية.

وبالإضافة إلى ذلك، انضم 212 ألف مواطن إلى القطاع الخاص خلال العام نفسه، في دلالة واضحة على تسارع وتيرة التوظيف، مدعومة ببرامج ومبادرات تهدف إلى تأهيل الكفاءات الوطنية ورفع جاهزيتها لسوق العمل.

وفي السياق ذاته، تم توجيه أكثر من 8.2 مليارات ريال لبرامج دعم التدريب والتمكين والإرشاد عبر صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف"، وهو ما أسهم في تعزيز مهارات القوى العاملة ورفع كفاءتها بما يتناسب مع متطلبات السوق المتغيرة.

تمكين المرأة وتعزيز المشاركة القيادية

كما برزت مشاركة المرأة في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا بنسبة 43.9%، وهو ما يعكس تقدمًا نوعيًا في تمكين المرأة داخل سوق العمل السعودي، وتوسيع دورها في مواقع اتخاذ القرار.

وفي هذا الإطار، جاء هذا التقدم بالتزامن مع تنفيذ عدد من المبادرات الداعمة، بما في ذلك تحسين خدمات النقل، وتوفير حلول لرعاية الأطفال، إلى جانب برامج التدريب القيادي التي تستهدف تطوير المهارات الإدارية للكوادر النسائية.

ومن جهة أخرى، يعكس هذا التوسع في مشاركة المرأة التحول الثقافي والاقتصادي الذي يشهده سوق العمل؛ حيث باتت الكفاءات الوطنية، بمختلف فئاتها، تلعب دورًا أكبر في دفع عجلة التنمية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.