تراجع جماعي لأسواق الأسهم الخليجية مع ضعف النفط وغياب السيولة الأجنبية
شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية ختام تعاملات اليوم الخميس على انخفاض ملحوظ، متأثرة بضعف أسعار النفط، وهو ما أدى بدوره إلى تراجع عمليات البيع في ظل تداولات محدودة، خاصة مع غياب المستثمرين الأجانب بالتزامن مع عطلة عيد الميلاد، الأمر الذي انعكس مباشرة على مستويات السيولة وحركة المؤشرات الرئيسية.
ضغوط النفط وتداعياتها على الأسواق
وجاء هذا الأداء المتراجع في وقت انخفضت فيه أسعار النفط، المحرك الأساسي لأسواق المال في الخليج، بقدر طفيف عند التسوية أمس الأربعاء، لتتجه الأسعار نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي لها منذ عام 2020، وهو ما زاد من حالة الحذر في أوساط المستثمرين.
وفي هذا السياق، يواصل المتعاملون تقييم مؤشرات نمو الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب مخاطر تعطل الإمدادات من فنزويلا وروسيا، وهي عوامل مجتمعة أسهمت في زيادة الضغوط على أسعار الخام، وبالتالي على أسواق الأسهم المرتبطة به بشكل مباشر.
ويؤثر انخفاض أسعار النفط الخام، إلى جانب أي تعطل محتمل في الصادرات، على الماليات العامة للدول التي تعتمد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات، ما ينعكس على توقعات المستثمرين ويحد من شهية المخاطرة في الأسواق المالية.
السوق السعودية في دائرة التراجع
وعلى صعيد السوق السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 بالمئة، متأثرًا بنزول سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك البلاد، بنسبة 0.9 بالمئة، وهو ما ضغط على أداء السوق بشكل عام.
كما انخفض سهم شركة أرامكو السعودية بنسبة 0.3 بالمئة، في انسجام مع التراجع الطفيف في أسعار النفط، ليضيف مزيدًا من الضغط على المؤشر، في ظل غياب محفزات إيجابية قصيرة الأجل.
وبشكل عام، اتسم أداء معظم أسواق الأسهم الخليجية بالتراجع خلال جلسة اليوم الخميس، وسط توقعات بأن تبقى التداولات محدودة مع اقتراب نهاية العام، وفقًا لتقديرات مراقبين في السوق.
أسواق الإمارات وقطر تحت الضغط
وفي هذا الإطار، قال دانيال تقي الدين، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لمجموعة سكاي لينكس كابيتال جروب، إن السيولة ربما تظل محدودة قبل نهاية العام، مرجحًا استمرار التداول ضمن نطاق ضيق في الجلسات القادمة.
وفي سوق دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 بالمئة، متأثرًا بتراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 1.4 بالمئة، ما أسهم في دفع السوق إلى المنطقة الحمراء مع نهاية الجلسة.
أما في أبوظبي، فقد تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 بالمئة، في حين فقد المؤشر القطري 0.3 بالمئة، متأثرًا بتراجع سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة 0.7 بالمئة.
تباين الأداء في بقية الأسواق وخارج الخليج
وعلى النقيض، أنهى المؤشر الرئيسي في البحرين التعاملات على استقرار دون تغيير يُذكر، في إشارة إلى توازن نسبي بين قوى الشراء والبيع خلال الجلسة.
وفي سلطنة عُمان، أغلق المؤشر الرئيسي مرتفعًا بنسبة 0.2 بالمئة، كما صعد المؤشر الرئيسي في الكويت بنسبة 0.2 بالمئة، ليظهرا أداءً مغايرًا لاتجاه معظم الأسواق الخليجية.
وخارج منطقة الخليج، تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 0.6 بالمئة، بعد أن هبط سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 1.8 بالمئة، ما ألقى بظلاله على أداء السوق المصرية بنهاية التعاملات.

