الإثنين 2 مارس 2026 09:52 صـ 13 رمضان 1447 هـ
×

النفط يقفز 8% ويتجاوز 82 دولارًا بعد ضربات طهران المتبادلة

الإثنين 2 مارس 2026 01:32 صـ 12 رمضان 1447 هـ
أسعار النفط
أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين بأكثر من ثمانية بالمئة لتسجل أعلى مستوياتها في أشهر، وذلك مع تصعيد إيران وإسرائيل لهجماتهما في الشرق الأوسط، وتضرر ناقلات نفط وتعطيل الشحن في المنطقة المنتجة للخام، ما زاد من مخاوف اضطراب الإمدادات العالمية.

وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، وصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولار للبرميل، وبلغت 79.34 دولار، بارتفاع 6.47 دولار، أو 8.88 بالمئة، بحلول الساعة 23:05 بتوقيت جرينتش، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة الصعود في أسواق الطاقة.

وفي السياق ذاته، قفز خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.36 دولار، أو ثمانية بالمئة، إلى 72.38 دولار للبرميل، بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 75.33 دولار في وقت سابق، ما يعكس حالة من التقلب الحاد نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

تصعيد عسكري يزيد من اضطراب أسواق النفط

وجاء هذا الارتفاع القوي في أسعار النفط بالتزامن مع شن إسرائيل موجة جديدة من الضربات على إيران يوم أمس الأحد، فيما ردت طهران بمزيد من الصواريخ، وذلك بعد يوم من مقتل الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي.

وفي ظل هذه التطورات، ازدادت مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق الصراع وتأثيره المباشر على إمدادات الخام، لا سيما أن المنطقة تُعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا انعكاسات فورية على الأسعار.

وعلاوة على ذلك، فإن تسارع وتيرة الهجمات المتبادلة دفع المتعاملين في الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، وهو ما انعكس في القفزة التي تجاوزت 8% في أسعار النفط، لتسجل أعلى مستوياتها في عدة أشهر.

تضرر ثلاث ناقلات ومخاوف على سلامة الشحن

وفي تطور ميداني يزيد من حدة القلق، قالت مصادر شحن ومسؤولون يوم أمس الأحد إن ثلاث ناقلات على الأقل تضررت قبالة ساحل الخليج، كما لقي بحار واحد حتفه في رد إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تهدد حركة الملاحة في المنطقة.

ويُعد تضرر الناقلات النفطية مؤشراً خطيراً على احتمال تعطل الشحن البحري في أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وفي المحصلة، تعكس القفزة القوية في أسعار النفط حجم التوتر الذي يخيم على أسواق الطاقة؛ إذ يترقب المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من الارتفاعات، بما قد ينعكس على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي العالمي في المرحلة المقبلة.