الجمعة 16 يناير 2026 05:00 صـ 27 رجب 1447 هـ
×

اتفاقية بين «مدن» وهيئة التراث لتعزيز تكامل الحرف اليدوية مع المنظومة الصناعية

الأربعاء 31 ديسمبر 2025 07:04 مـ 11 رجب 1447 هـ
جانب من توقيع الاتفاقية
جانب من توقيع الاتفاقية

وقّعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» اتفاقية تعاون مشترك مع هيئة التراث، بهدف تعزيز تكامل القطاع الحرفي مع المنظومة الصناعية، ودعم الحرفيين وتمكينهم اقتصاديًا، وذلك عبر تطوير منتجات حرفية ذات جودة عالية وقيمة سوقية كبيرة.

ويأتي هذا التعاون في إطار توجه وطني يستهدف ربط الحرفيين بالمنتجات والخدمات المتاحة داخل المدن الصناعية، إلى جانب دعم مشاركتهم في المعارض والفعاليات، بما يسهم في تحويل الحرف التراثية إلى منتجات مستدامة وقابلة للنمو.

كما تعكس الاتفاقية حرص الجانبين على بناء شراكات مؤسسية فاعلة تُسهم في تطوير القطاع الحرفي، وتعزيز حضوره ضمن منظومة الاقتصاد الصناعي، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة.

توقيع رسمي وأهداف واضحة

ووقّع الاتفاقية من الجانبين الرئيس التنفيذي لـ«مدن» المهندس ماجد بن رافد العرقوبي، والرئيس التنفيذي لهيئة التراث الدكتور جاسر بن سليمان الحربش، وذلك في المقر الرئيسي لـ«مدن».

ويؤكد هذا التوقيع الرسمي أهمية الاتفاقية باعتبارها خطوة عملية لتعزيز التعاون بين القطاعين الصناعي والتراثي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الحرفيين للاستفادة من البنية التحتية الصناعية والخدمات الداعمة.

ومن خلال هذه الاتفاقية، يسعى الطرفان إلى تمكين الحرفيين اقتصاديًا، وتوفير بيئة مناسبة تُمكّنهم من تطوير منتجاتهم ورفع قدرتها التنافسية في الأسواق.

«حرفيون» ودعم روّاد الأعمال

ويأتي توقيع الاتفاقية على هامش تدشين منتج «حرفيون» الذي أطلقته «مدن» لتمكين روّاد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة من الاستثمار في الصناعات والحرف اليدوية.

ويتزامن إطلاق «حرفيون» مع إعلان المملكة عام 2025م «عام الحرف اليدوية»، وذلك في إطار الحفاظ على التراث الحِرفي، والسعي نحو تطوير الصناعات والحرف اليدوية لارتباطها بخيارات التنمية المستدامة حاليًا وفي المستقبل.

ويُسهم هذا المنتج في توفير حلول عملية تدعم نمو الاستثمارات الحرفية، وتُعزز من دور روّاد الأعمال في تحويل الحرف التراثية إلى أنشطة اقتصادية منتجة.

تمكين الحرفيين وبناء القدرات

وتسعى الاتفاقية إلى تمكين الحرفيين وبناء قدراتهم، من خلال إتاحة الفرص الخدمية والاستثمارية النوعية، بما يعزز استدامة الممارسات الحرفية ويرفع من كفاءة الإنتاج.

كما تشمل الاتفاقية توفير منتجات الأراضي الصناعية والوحدات الجاهزة، بما يتيح للحرفيين سرعة ممارسة أنشطتهم، والبدء في إنتاج منتجاتهم الحرفية ضمن بيئة صناعية متكاملة.

ويُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في دعم استقرار الحرفيين مهنيًا، وتحسين جودة المنتجات، بما يعزز من حضور الصناعات الحرفية في السوق.

288 وحدة جاهزة في 13 مدينة صناعية

ويُذكر أن منتج «حرفيون» يُعنى بتقديم وحدات جاهزة بمساحات مرنة، تتنوع بإجمالي 288 وحدة في 13 مدينة صناعية، هي مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، والمدن الصناعية بشقراء، وعرعر، وحائل، والباحة، والزلفي، ونجران، وحفر الباطن، والمدينة المنورة.

كما تشمل هذه الوحدات واحات «مدن» في ينبع والأحساء وعسير والقصيم، بما يوفر انتشارًا جغرافيًا واسعًا يدعم وصول الحرفيين إلى أسواق متعددة.

ويُسهم هذا التوسع في تعزيز الناتج المحلي من الصناعات النظيفة ومنخفضة العمليات التصنيعية، مثل المشغولات النسيجية والمعدنية، وصناعة البشوت، ومنتجات الجلود، والحُلي والمجوهرات، بما يعكس الأثر الاقتصادي الإيجابي المتوقع للاتفاقية.