الذهب يحبس أنفاسه بانتظار «ساعة الصفر» لبيانات التضخم الأمريكية
استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها التاريخية خلال تعاملات اليوم، مع تقييم الأسواق لتداعيات الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية، التي من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على تحركات المعدن الأصفر في الأسواق العالمية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 4,588.9 دولارًا للأوقية، بعدما بلغ مستوى قياسيًا عند 4,629.4 دولارًا للأوقية في الجلسة السابقة، في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم مارس بنسبة 0.4% إلى 4,596.81 دولارًا للأوقية، ما يعكس حالة من الترقب الحذر لدى المستثمرين.
ورغم التراجع الطفيف، لا تزال الأسعار قرب أعلى مستوياتها التاريخية التي سجلتها الأسبوع الماضي، بعد مكاسب قوية خلال الجلسة السابقة، وهو ما يعكس استمرار الضغوط الشرائية على الذهب نتيجة المخاوف من الاضطرابات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
وبشأن المعادن النفيسة الأخرى، استقرت أسعار الفضة عند 84.94 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا بلغ 86.22 دولارًا في الجلسة السابقة، ما يشير إلى تأثير المكاسب السابقة على استقرار السوق خلال الجلسة الحالية.
في المقابل، تراجع سعر البلاتين بنسبة 1.4% إلى 2,310.09 دولارات للأوقية، بعدما حقق مكاسب تجاوزت 3% يوم الاثنين، فيما شهد النحاس انخفاضًا في العقود القياسية ببورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6% إلى 13,089.20 دولارًا للطن، بينما تراجعت العقود الأمريكية بنسبة 0.3% إلى 5.99 دولارات للرطل.
وتعكس هذه التحركات حالة من الترقب والانتظار لدى المستثمرين، الذين يركزون على مؤشرات الاقتصاد الأمريكي وتأثيرها على أسواق المعادن، بالإضافة إلى تداعيات العوامل الجيوسياسية على أسعار السلع العالمية.
الذهب والبيئة الاقتصادية العالمية
ويرى محللون أن أسعار الذهب لا تزال تتمتع بدعم قوي من الطلب الآمن على المعدن النفيس، لا سيما مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف بشأن التضخم، ما يجعل الذهب ملاذًا مفضلًا للمستثمرين الباحثين عن استقرار قيم أصولهم في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وعليه، يتوقع أن تستمر أسعار الذهب قرب مستوياتها الحالية مع تقلبات طفيفة، في انتظار صدور البيانات الأمريكية المهمة التي قد تحدد اتجاه المعدن الأصفر خلال الجلسات المقبلة، إضافة إلى مراقبة تحركات المعادن الأخرى مثل الفضة والبلاتين والنحاس، والتي ترتبط بشكل مباشر بالأنشطة الصناعية والاقتصادية العالمية.

