الأربعاء 4 فبراير 2026 06:22 صـ 16 شعبان 1447 هـ
×

البرنامج الوطني لمكافحة التستر ينفذ أكثر من 2,500 زيارة تفتيشية خلال يناير 2026

الثلاثاء 3 فبراير 2026 04:21 مـ 15 شعبان 1447 هـ
البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري
البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري

أعلن البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري تنفيذ 2,502 زيارة تفتيشية لمكافحة التستر بمختلف مناطق المملكة خلال شهر يناير 2026م، وذلك استنادًا إلى الدلالات ومؤشرات الاشتباه بالتستر، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الامتثال والحد من الممارسات غير النظامية في القطاع التجاري.

ويأتي هذا التحرك ضمن منظومة رقابية متكاملة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني، ورفع مستوى الشفافية، وضمان تكافؤ الفرص بين المنشآت، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى بناء بيئة تجارية عادلة وجاذبة للاستثمار.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن هذه الزيارات شملت مختلف مناطق المملكة وتركزت على الأنشطة الأكثر عرضة لمخاطر التستر التجاري.

وتعكس كثافة الجولات التفتيشية خلال شهر واحد حرص الجهات المعنية على الرصد الاستباقي للمخالفات، والانتقال من المعالجة اللاحقة إلى الوقاية المبكرة، من خلال تحليل البيانات والمؤشرات التي تدل على احتمالات التستر.

أنشطة مستهدفة ورقابة ميدانية موسعة

واستهدفت الزيارات التفتيشية التحقق من امتثال المنشآت التجارية لنظام مكافحة التستر، وضبط الجرائم والمخالفات ذات الصلة، حيث شملت عدة أنشطة تجارية، أبرزها: التموينات، والبيع بالتجزئة للوقود المنزلي الفحم وأخشاب الوقود، والبيع بالتجزئة لأجهزة الهواتف النقالة، والمطاعم مع الخدمة، والصالونات الرجالية، والبيع بالتجزئة للعطور.

ويُعد اختيار هذه الأنشطة نتيجة لدراسات تحليلية تعتمد على أنماط المخالفات السابقة، وحجم التداول النقدي، وطبيعة إدارة المنشآت، ما يعزز كفاءة الجولات التفتيشية ويرفع من نسبة اكتشاف حالات الاشتباه.

كما أسهمت هذه الجهود في رفع مستوى الوعي لدى أصحاب المنشآت بضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات، وتصحيح أوضاعهم النظامية، بما يدعم استدامة الأعمال ويحد من الاقتصاد الخفي.

ضبط حالات اشتباه وإحالة المخالفين

وخلال تنفيذ الزيارات التفتيشية، جرى ضبط (82) حالة اشتباه أولية بالتستر التجاري، حيث تم إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة للتحقق من الوقائع واستكمال الإجراءات النظامية، تمهيدًا لتطبيق العقوبات الرادعة بحقهم وفقًا لما ينص عليه النظام.

وتُعد هذه النتائج مؤشراً على فاعلية آليات الرصد والتحليل المعتمدة من قبل البرنامج، والتي تسهم في الوصول إلى الحالات المشتبه بها بدقة أعلى، وتقليص فرص الإفلات من العقوبة.

وأكد البرنامج أن الإجراءات المتخذة تأتي ضمن إطار نظامي واضح، يضمن العدالة في التحقيق، ويكفل في الوقت ذاته حماية السوق من الممارسات التي تضر بالاقتصاد الوطني والمنافسة العادلة.

عقوبات صارمة للحد من التستر التجاري

وتتمثل عقوبات نظام مكافحة التستر في السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال، إضافة إلى حجز ومصادرة الأموال غير المشروعة بعد صدور أحكام قضائية نهائية ضد المتورطين.

كما تشمل العقوبات التبعية المقررة نظامًا إغلاق المنشأة، وتصفية النشاط، وشطب السجل التجاري، والمنع من مزاولة النشاط التجاري، واستيفاء الزكاة والرسوم والضرائب، إلى جانب التشهير، وإبعاد المتستر عليهم عن المملكة وعدم السماح لهم بالعودة إليها للعمل.

ويؤكد البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري استمرار جهوده الرقابية والتوعوية، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، لضمان سوق تجارية منظمة، وتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في المملكة.