انطلاق منتدى الاستثمار السعودي التركي لتعزيز الشراكة الاقتصادية
انطلقت اليوم الثلاثاء فعّاليات منتدى الاستثمار السعودي - التركي في مدينة الرياض، بمشاركة واسعة من المسؤولين وقادة القطاع الخاص والشركات من البلدين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات، ومناقشة أوجه التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة العربية السعودية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن المنتدى يأتي في إطار العلاقات المتنامية بين المملكة وتركيا، ويعكس حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في دعم النمو المستدام، وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
ويحظى المنتدى باهتمام كبير من الأوساط الاقتصادية والاستثمارية، كونه يمثل منصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات، واستعراض الإمكانات الاستثمارية، بما يدعم مستهدفات التنمية الاقتصادية، ويعزز من مكانة البلدين على خارطة الاستثمار الإقليمي والدولي.
جلسات استثمارية وحوارات لتعزيز العلاقات الثنائية
وتتضمن أعمال منتدى الاستثمار السعودي - التركي عروضًا متخصصة حول بيئة الاستثمار في البلدين، إلى جانب جلسات نقاش تتناول عددًا من الموضوعات التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات متعددة، بما يسهم في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الرياض وأنقرة.
كما يركز المنتدى على استعراض الفرص الاستثمارية النوعية في المملكة، في ظل ما تشهده من مشاريع تنموية كبرى وإصلاحات اقتصادية شاملة، الأمر الذي يعزز من جاذبيتها أمام المستثمرين الأتراك، ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات طويلة الأمد.
ويتخلل المنتدى عقد اجتماعات ثنائية بين ممثلي القطاع الخاص من الجانبين، لبحث فرص التعاون والشراكة، والاطلاع بشكل مباشر على الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين، بما يعزز فرص إبرام اتفاقيات جديدة، وتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة.
زيارة رسمية وقمة سعودية
ويتزامن انعقاد المنتدى مع وصول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الرياض ظهر اليوم في زيارة رسمية تستغرق يومين، حيث من المقرر عقد قمة في قصر اليمامة بالرياض بينه وبين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وذلك في إطار تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين.
ومن المتوقع أن تتناول القمة تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصًا ما يتعلق بإيران والدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، إضافة إلى بحث الوضع في اليمن بعد التطورات الأخيرة، ودعم تركيا لموقف السعودية بشأن الحوار الجنوبي، إلى جانب مناقشة الوضع في سوريا والتأكيد على دعم وحدة البلاد واستقلالها.
كما ستبحث القمة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في ظل تسجيل التبادل التجاري بين السعودية وتركيا 6.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025، واستقطاب المملكة 390 شركة تركية للاستثمار في السوق السعودية، فضلًا عن توقيع 10 اتفاقيات في مجالات استثمارية مختلفة خلال ملتقى الأعمال، في حين تعود جذور التنسيق المؤسسي بين البلدين إلى توقيع اتفاقية إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي في العام 2016، بهدف تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والدفاعية والأمنية.

