الجمعة 16 يناير 2026 03:38 صـ 27 رجب 1447 هـ
×

رسوخ عالمي للمملكة في الاتصالات والفضاء والتقنية خلال عام 2025

الخميس 1 يناير 2026 03:29 مـ 12 رجب 1447 هـ
العاصمة الرياض
العاصمة الرياض

رسخت المملكة خلال عام 2025 حضورها العالمي في مجالات الاتصالات والفضاء والتقنية، مستندة إلى منظومة متكاملة من الإنجازات النوعية التي حققتها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والتي أسهمت في تعزيز موقع المملكة كأحد أبرز الاقتصادات الرقمية نموًا وتأثيرًا على مستوى العالم. ويعكس هذا الحضور تطور البيئة التنظيمية والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم تنافسية المملكة دوليًا.

وجاء هذا التقدم مدعومًا بتحقيق المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية (IDI) لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، إلى جانب حصولها على المرتبة الثانية عالميًا في مؤشر النضج التنظيمي الرقمي 2025، مع مواصلة تصنيفها في المستوى «القيادي» الأعلى ضمن مستويات التصنيف العالمي.

وفي السياق ذاته، حلت المملكة في المركز الثاني بين دول مجموعة العشرين في مؤشر تطور تنظيمات قطاع الاتصالات والتقنية، وهو ما يعكس نضج البيئة التنظيمية وكفاءة البنية الرقمية الوطنية، ويؤكد قدرة المملكة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية.

حضور دولي وحوكمة رقمية فاعلة

وشهد العام ذاته تحقيق المملكة جائزة وثلاث شهادات تميز في منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات “WSIS”، إضافة إلى انضمامها لعضوية مجلس إدارة شبكة التنظيم الرقمي التابعة للاتحاد الدولي للاتصالات، إلى جانب إعلان ترشحها لعضوية مجلس الاتحاد، بما يؤكد حضورها الإستراتيجي في منظومة الحوكمة الرقمية العالمية.

وفي هذا الإطار، استضافت الرياض أعمال الندوة العالمية لمنظمي الاتصالات (GSR25) بمشاركة أكثر من 190 دولة، وبحضور تجاوز 6500 مشارك وزائر، و55 متحدثًا دوليًا ومحليًا، ضمن أكثر من 30 جلسة حوارية، ما جعل الحدث أحد أكبر التجمعات الدولية المؤثرة في مستقبل تنظيمات القطاع.

وعليه، أسهمت هذه المشاركات والاستضافات في تعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزًا دوليًا للحوار وصناعة القرار في مجالات الاتصالات والفضاء والتقنية، وربط السياسات التنظيمية المحلية بالتوجهات العالمية.

ريادة فضائية وتقنيات لاسلكية متقدمة

وفي مجال الفضاء، عززت المملكة ريادتها عبر إطلاق هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية منافسة SpaceUp العالمية بالشراكة مع وكالة الفضاء السعودية، والتي جمعت أكثر من 690 مشاركة من 50 دولة، وبقيمة فرص تعاقدية بلغت 28 مليون دولار، ضمن ستة مسارات تقنية دعمت الابتكار واستقطبت حلولًا فضائية متقدمة.

كما أطلقت الهيئة منصة الرصد الفضائي للأرض (EO)، أول سوق وطني مخصص لبيانات الرصد الفضائي، في خطوة تعزز نمو اقتصاد الفضاء وتمكن استخدام تقنياته المبتكرة في مختلف القطاعات الحيوية.

وعلى صعيد التقنيات اللاسلكية، حققت المملكة إنجازًا بارزًا بنجاح أول تجربة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للنطاق الترددي 7 جيجاهرتز المُمكّن لتقنيات الجيل السادس (6G)، بالشراكة مع مجموعة stc وشركة نوكيا، بما يعزز جاهزيتها المبكرة لاعتماد تقنيات الاتصالات المستقبلية.

أسواق متنامية واستثمارات رقمية مستدامة

وتواصل المملكة تعزيز أسواق الاتصالات والفضاء والتقنية، إذ يُعد سوق الاتصالات والتقنية الأكبر والأسرع نموًا في المنطقة، مع توقعات بوصوله إلى 190 مليار ريال بنهاية العام 2025، وبنسبة نمو (5%) عن عام 2024، ما يعكس قوة الطلب وتسارع التحول الرقمي.

كما أطلقت الهيئة خطة الاستخدام التجاري والمبتكر للطيف الترددي (2025-2027) لضمان الاستفادة المثلى من الطيف، ودعم النمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية المملكة عالميًا في قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية.

وفي إطار دعم الاستثمار، سلّمت الهيئة أربعة تراخيص استثمارية جديدة تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار ريال، لكل من شركة نقل المياه (WTCO)، والشركة السعودية للخطوط الحديدية (SAR)، وشركة رقيم للحلول الذكية، وشركة SKYFive Arabia، بما يسهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات إلى السوق الرقمية الوطنية.

ابتكار وتنظيم يقودان المستقبل

وواصلت الهيئة تمكين المنتجات المحلية عبر مبادرة العضوية التقنية السعودية، حيث ارتفع عدد المنتجات المعتمدة إلى 188 منتجًا، بنسبة نمو بلغت 84% مقارنة بالعام الماضي، إضافة إلى جمع أكثر من +100 ألف جهاز إلكتروني في النسخة الثانية من مبادرة «دوّر جهازك»، بقيمة سوقية تتجاوز 120 مليون ريال، دعمًا لممارسات الاستدامة الرقمية.

وانطلاقًا من دورها الإستراتيجي في تمكين الابتكار، حققت الهيئة بالشراكة مع شركة أرامكو الرقمية نجاحًا في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصالات المتخصصة لإدارة الحشود في المشاعر المقدسة، بما يعكس تحويل الابتكار إلى حلول تشغيلية واسعة الأثر.

كما حافظت الهيئة على صدارتها بحصولها على المركز الأول للمرة الثالثة على التوالي في مؤشر تبني التقنيات الناشئة لعام 2025 بنسبة 94%، إلى جانب حصولها على المستوى الفضي في جائزة الملك عبدالعزيز للجودة، وتحقيق تصنيف «الإبداع» الأعلى في مؤشر قياس التحول الرقمي لعام 2025 بنسبة 93.30%، فضلًا عن جوائز نوعية تؤكد رسوخ الدور القيادي للمملكة في مستقبل الاتصالات والفضاء والتقنية.