الجمعة 16 يناير 2026 03:36 صـ 27 رجب 1447 هـ
×

تقرير «الأونكتاد»: الذكاء الاصطناعي فرصة واعدة وتحدٍ مهاري أمام رواد الأعمال

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 08:09 مـ 4 رجب 1447 هـ
الذكاء الاصطناعي يعزز فرص ريادة الأعمال
الذكاء الاصطناعي يعزز فرص ريادة الأعمال

كشف تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» أن الذكاء الاصطناعي بات يشكّل أداة متنامية الأهمية لرواد الأعمال في البلدان النامية، في ظل الاعتماد المتزايد عليه من قبل الشركات الصغيرة والناشئة في مجالات متعددة، الأمر الذي يعكس تحوّلًا ملحوظًا في أساليب العمل ونماذج الأعمال داخل هذه الاقتصادات.

وأشار التقرير، في هذا السياق، إلى أن هذا التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يترافق مع تحديات واضحة، تتمثل في وجود فجوات تتعلق بالفهم الإداري والمهارات التقنية اللازمة للاستفادة الكاملة من هذه التقنيات، وهو ما يحدّ من القدرة على تحقيق القيمة المرجوة منها على المدى المتوسط والطويل.

وفي ضوء ذلك، أوضح التقرير أن الذكاء الاصطناعي، رغم أهميته المتزايدة، لا يزال بحاجة إلى بيئة داعمة من حيث المعرفة والمهارات، بما يضمن توظيفه بصورة فعّالة ضمن منظومات الأعمال في البلدان النامية، دون الاكتفاء باستخدامه بشكل محدود أو غير مخطط له.

الحاجة إلى فهم القيمة التجارية للذكاء الاصطناعي

وبيّن تقرير «الأونكتاد» أن العديد من رواد الأعمال أفادوا بالحاجة إلى المزيد من الفهم العميق للقيمة التجارية للذكاء الاصطناعي، لا سيما فيما يتعلق بطبيعة المشكلات التي يمكن لهذه التقنيات معالجتها داخل الشركات الصغيرة والناشئة.

وفي هذا الإطار، شدد التقرير على أهمية إدراك كيفية دمج الذكاء الاصطناعي ضمن الإستراتيجية طويلة الأجل للأعمال، بما يضمن انسجامه مع الأهداف العامة للمؤسسات، بدلًا من التعامل معه كحل تقني منفصل أو أداة مرحلية لا تحقق أثرًا مستدامًا.

كما أشار التقرير إلى أن الخطوات العملية لتنفيذ حلول الذكاء الاصطناعي تمثل تحديًا إضافيًا أمام رواد الأعمال، إذ تتطلب هذه الخطوات وضوحًا في الرؤية، ومعرفة بالمتطلبات التقنية والتنظيمية، فضلًا عن القدرة على اتخاذ قرارات مدروسة تعزز من فرص النجاح.

المهارات والنظم الداعمة شرط لتحقيق القيمة

وأكد تقرير «الأونكتاد» أن فوائد الذكاء الاصطناعي ليست تلقائية بطبيعتها، مشددًا على أن تحقيق قيمة حقيقية من هذه التقنيات يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتوافر النظم الداعمة والمهارات المناسبة داخل بيئة الأعمال.

وأوضح التقرير أن غياب هذه النظم أو ضعف المهارات التقنية والإدارية قد يؤدي إلى نتائج محدودة، حتى في حال تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي، ما يستدعي التركيز على بناء القدرات بالتوازي مع الاستثمار في التكنولوجيا.

وفي ختام التقرير، شددت «الأونكتاد» على أن تمكين رواد الأعمال في البلدان النامية من الاستفادة الكاملة من الذكاء الاصطناعي يتطلب معالجة فجوات المعرفة والمهارات، إلى جانب تعزيز الوعي بالقيمة التجارية لهذه التقنيات، بما يسهم في دعم نمو الشركات الصغيرة والناشئة، وتحقيق أثر اقتصادي أوسع ضمن هذه الاقتصادات.