تملك المساكن في السعودية يتجاوز المستهدف السنوي ويقترب من هدف 2030
سجّلت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن 66.24% في عام 2025، متجاوزةً مستهدف العام البالغ 65%، ومقتربة في الوقت ذاته من مستهدف 2030 المحدد عند 70%، وذلك بعد أن كانت النسبة عند خط أساس بلغ 47%، في دلالة واضحة على التحول الكبير الذي يشهده قطاع الإسكان في المملكة.
وفي هذا السياق، يعكس هذا الارتفاع اللافت نجاح الجهود المبذولة لتعزيز فرص التملك بين المواطنين؛ حيث أسهمت السياسات والإصلاحات المتبعة في تحقيق قفزة نوعية في نسب التملك خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا. كما يعزز هذا الإنجاز من استقرار الأسر ويدعم مستهدفات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
علاوة على ذلك، يشير هذا التقدم إلى فعالية المبادرات الحكومية في معالجة تحديات الإسكان، الأمر الذي ساعد على تسريع وتيرة الوصول إلى المستهدفات الإستراتيجية، مع الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب في السوق العقاري.
منظومة إسكانية متكاملة تدعم النمو
من ناحية أخرى، جاء هذا التقدم نتيجة منظومة إسكانية وعقارية أعيد بناؤها بشكل متكامل؛ حيث شملت هذه المنظومة برنامج "سكني"، ومنصة "إيجار"، وخدمة "وافي"، إلى جانب تأسيس الهيئة العامة للعقار، والمعهد العقاري السعودي، والشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، وهو ما أسهم في تطوير القطاع بشكل شامل.
وبالإضافة إلى ذلك، أدت هذه المبادرات إلى توسيع نطاق الحلول التمويلية المتاحة؛ ما أتاح للمواطنين خيارات متعددة تتناسب مع احتياجاتهم المختلفة. كما ساهمت في تعزيز تنوع المنتجات السكنية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على قدرة الأسر على تملك المساكن.
وفي السياق ذاته، أسهمت هذه الجهود في رفع كفاءة السوق العقاري وتنظيمه، بما يعزز الشفافية ويزيد من جاذبية القطاع للاستثمارات، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
تحديات الأسعار وخطط الاستدامة
ورغم ارتفاع أسعار العقارات في بعض المناطق، ولا سيما الرياض، يواصل القطاع تحقيق تقدم ملحوظ في نسب التملك، وهو ما يعكس قدرة المنظومة الإسكانية على التعامل مع التحديات المختلفة.
وفي هذا الإطار، يؤكد تقرير رؤية السعودية 2030 استمرار العمل على زيادة المعروض السكني، بما يسهم في تحقيق التوازن في السوق وتلبية الطلب المتزايد. كما يشمل ذلك تحفيز المطورين من الداخل والخارج للمشاركة في تنفيذ المشاريع السكنية.
ومن جهة أخرى، تتضمن الجهود الحالية دراسة التحديات بشكل مستمر ووضع المعالجات الاستباقية اللازمة، وذلك لضمان استدامة التملك وتحقيق الأهداف المرسومة، بما يدعم استقرار القطاع العقاري ويعزز من دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

