مكاسب قياسية للمعادن النفيسة في 2025 وسط تقلبات حادة بنهاية العام
شهدت المعادن النفيسة مكاسب سنوية قياسية خلال 2025، في عام وُصف بالاستثنائي في أسواق السلع؛ إذ ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين بأكثر من الضعفين، في حين سجّل الذهب مستويات قياسية مرتفعة متتالية، محققًا بذلك أقوى أداء له منذ أكثر من أربعة عقود، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية مؤثرة.
وفي المقابل، وعلى الرغم من هذا الأداء السنوي القوي، شهدت الأسعار خلال اليوم تراجعًا ملحوظًا في جلسة تداول اتسمت بالهدوء، وذلك وسط أجواء العطلة، ما حدّ من زخم التداولات وأدى إلى ضغوط بيعية مؤقتة على مختلف المعادن النفيسة.
ويعكس هذا التباين بين الأداء السنوي القوي والتحركات اليومية المتراجعة حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية؛ إذ تتفاعل أسعار المعادن النفيسة مع المستجدات النقدية والاقتصادية، إلى جانب تحركات المستثمرين على المدى القصير.
الذهب بين مكاسب تاريخية وضغوط آنية
وفي هذا السياق، نزل الذهب في المعاملات الفورية إلى دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلًا أدنى مستوى له فيما يزيد على أسبوعين، كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 1.5 بالمئة إلى 4318.90 دولارًا للأوقية، متأثرًا بحالة الهدوء في الأسواق.
وعلى الرغم من هذا التراجع، قفز المعدن النفيس بنحو 65 % في 2025، مسجلًا أكبر مكاسب سنوية منذ 1979، في أداء يعكس مكانة الذهب كملاذ آمن في فترات الاضطراب وعدم الاستقرار الاقتصادي.
ويُعزى هذا الارتفاع القوي إلى عدة عوامل، من بينها توجهات أسعار الفائدة، فضلًا عن الصراعات الجيوسياسية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية، إلى جانب ارتفاع حيازات الصناديق المتداولة في البورصة، ما عزز من جاذبية الذهب على مدار العام.
أداء استثنائي وتقلبات حادة
من جهة أخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 6.4 % إلى 71.53 دولارًا للأوقية اليوم الأربعاء، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولارًا يوم الاثنين، ورغم ذلك قفزت الفضة بأكثر من 145% هذا العام، متجاوزة الذهب بفارق كبير.
وتلقت الفضة دعمًا قويًا خلال 2025 من تراجع المعروض، وانخفاض المخزونات، وارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري، إضافة إلى تصنيفها في الآونة الأخيرة معدنًا إستراتيجيًّا في الولايات المتحدة، ما أسهم في تسجيلها أفضل أداء سنوي على الإطلاق.
وفي السياق نفسه، هوى البلاتين في المعاملات الفورية 9.3 % إلى 1995.24 دولارًا للأوقية بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2478.50 دولارًا يوم الاثنين، ليكون قد ارتفع بأكثر من 110 % هذا العام، مسجلًا أقوى أداء سنوي له على الإطلاق، بينما انخفض البلاديوم 1.8 % إلى 1581.94 دولارًا للأوقية، لكنه يختتم العام بزيادة تجاوزت 60 %، وهو أفضل أداء له منذ 15 عامًا.



